السيد محمد سعيد الحكيم

21

المحكم في أصول الفقه

أولا : بمنع حصول الظن الشخصي في المقام من الحيثية المذكورة ، بل يختلف حصوله باختلاف الموارد جدا . وعدم الجهة الارتكازية المقتضية لإفادته الظن نوعا . وقد أطال في ذلك شيخنا الأعظم قدس سره بما لا مجال لمتابعته فيه بعد وضوح الحال . وثانيا : أنه لا مجال لاثبات حجية الظن المذكور ، لا ببناء العقلاء ، لما تقدم ، ولا بحكم العقل ، إلا بناء على تمامية دليل الانسداد ، كالخارج عن محل الكلام . الأمر الرابع : الاخبار . قال شيخنا الأعظم قدس سره : " وأول من تمسك بهذه الاخبار - في ما وجدته - والد الشيخ البهائي - في ما حكي عنه - في العقد الطهماسي ، وتبعه صاحب الذخيرة ، وشارح الدروس ، وشاع بين من تأخر عنهم . . . " . وهي جملة من النصوص . . الأول : صحيحة زرارة ، قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال : " يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين والاذن والقلب فقد وجب الوضوء . قلت : فإن حرك على [ إلى . يب ( 1 ) ] جنبه شئ ولم يعلم به ؟ . قال : لا حتى يستيقن أنه قد نام ، حتى يجئ من ذلك أمر بين ، وإلا فإنه على يقين من وضوئه ولا تنقض [ ينقض اليقين . يب ] اليقين أبدا بالشك ، وإنما تنقضه [ ولكن ينقضه . يب ] بيقين آخر " ( 2 ) وإضمارها لا يمنع من الاستدلال بها بعد ذكر الأصحاب لها في كتب أخبار الأئمة عليهم السلام ، ولا سيما بعد كون الراوي لها زرارة ، حيث لا يحتمل أن يأخذ

--> ( 1 ) هذه وما بعدها إشارة إلى نسخة التهذيب . ( 2 ) الوسائل ج 1 ، باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء ، حديث : 1 .